Shout Art Loud

An interactive documentary by Melody Patry on different artistic initiatives that tackle sexual harassment in Egypt. It really sums up some of the most creative art movements since the overthrow of Mubarak.

You can see the full documentary here.

فيلم تسجيلي تفاعلي من إخراج ملودي باتري حول مبادرات فنية مختلفة تعالج موضوع التحرش الجنسي في مصر. يجمع الفيلم بعضاً من أكثر التوجهات الفنية تفرداً منذ الإطاحة بمبارك.

يمكنك هنا مشاهدة الفيلم كاملاً.

 

Advertisements

شباك رقم ١، من مذكرات سورية مكتئبة

   صادفت هذه التدوينة على مدونة مذكرات سورية مكتئبة وجذبتني بشدة لما تعكسه من تعقيدات سن المراهقة وعلاقة الأفراد بالجنس في ظل مجتمع محافظ كالمجتمع السوري.  أسلوب بسيط وجميل جداَ. استمتعوا بالقراءة.

” ياله من صباح خريفي كئيب” قالت ليلى في نفسها أثناء شربها لفنجان قهوتها بجانب شباك شقتها الصغيرة بالأشرفية، وبينما كانت تراقب المارة بحثاً عن قليل من التسلية في هذا النهار الممل، سمعت صوت جارتها “ناتالي” الخمسينية وهي توبخ زوجها جورج لنسيانه طقم أسنانه فوق طاولة المطبخ على مسمع من كل الجيران. مما أخذها بعيداً نحو صباح يوم أحد مشابه لهذا اليوم بالضبط منذ عشر سنين خلت

يومها نهضت ليلى من سريرها مسرعة نحو الشباك عندما سمعت صراخ والدتها قادماً من أسفل الشارع، ظناً منها بأنها قد تكون متورطة في شجار مع جارتها أم طوني في الطابق الأرضي بسبب عملية شطف الشرفة الأسبوعي الذي غالباً ما تبدأ نهار العطلة به دونما اهتمام بمن يجلس في الحديقة تحت الشرفة التي تحاول تنظيفها

ولكن ما رأته من النافذة كان مدهشاً للغاية ومختلفاً كلياً عما كانت تظن بأنه سيكون عليه في البدء; كانت أمها ممسكة بالأذن اليمنى لشاب لا تعرفه، يتلوي بجانبها من الألم، بينما كانت توبخه بصوت عال:
-مش عيب عليك، قد أمك أنا
-طنط واللهي مش قصدي، إجت عيني بالغلط
-بالغلط، مهيك؟ وهيدا شو هيدا

ونظرت بين قدميه، فغطى المنطقة بيديه بارتباك وبدأ لونه بالتحول من الحنطي المائل نحو البياض إلى اللون الوردي المتشح بالاحمرار وصرخ:
-واللهي مش عليكي طنط
فضربته بحقيبتها السوداء بحنق شديدِ وبدأت بالصراخ بأعلى صوتها
-مش علييي، على مين عم تبصبص يا عكروت يا قليل الأدب
صمتت قليلاً بينما كان صوت صراخ الشاب يملأ الحي، ثم صرخت مجدداً
-ابن مين انت، آه؟؟

وبينما كاد أن يغمى على ليلى من كثرة الضحك، التقت عينيها بعيني الشاب الذي كان شارباه في بدء نموهما فوق شفتيه. في تلك اللحظة، تسمرت هي وابتسامتها في مكانها فجأة، بينما نفض الشاب يد والدتها من على أذنيه ووقف بانتصاب في مكانه
-طنط عيب عليكي تتهمي ولاد الناس كيف منكان، بس تتحسي إنك صبية يعني

وبدل أن تنهال والدة ليلى عليه بالضرب مجدداً، نظرت في عينيه مشدوهة وغرقت في صمت طويل..

أطرقت برأسها قليلاً، ثم نظرت إليه مجدداً، ونظرت بعدها إلى الشارع الضيق الطويل التي كانت ابنتها واقفة على شباك منزلها في نهايته. عدلت هندامها، ومضت في طريقها إلى المنزل دون أن تنبس بحرف، بينما ظل الشاب معلقاً ما بين وجه ليلى الشاحب وما بين ظهر أمها التي كانت تمشي بتثاقل وبطء..

 يمكنكم قراءة المزيد من تدوينات مذكرات سورية مكتئبة هنا.